هل ينبغي علينا تبني أحدث التقنيات دائمًا؟

المؤرخ البريطاني أرنولد توينبي ضمن دراسته للتاريخ طرح نظرية التحدي والاستجابة (Challenge-Response Theory).

مفاد النظرية هو أن الحضارات لا تسقط بسبب عامل فردي، ولكن تنهار اذا تتابعت التحديات دون إستجابة مؤسسية ومعرفية لها.

اذا أسقطنا هذه النظرية على واقع الذكاء الاصطناعي اليوم، ماذا نجد؟

الذكاء الاصطناعي بطبيعته يعمل كمضخّم (Amplifier) بمعنى، نتبناه فوق بيئة جاهزة؟ يرفع الإنتاجية، نتبناه بدون أرض صلبة؟ يفاقم علينا كل ماهو موجود من تحديات وفوضى.

جزء معتبر في الأدبيات الحديثة ينظر له كوسيلة تضخيم لانعدام المساواة بين المجتمعات، وهنا السبب👇🏼:

تخيلوا معي عائلتين قبل طفرة الذكاء الاصطناعي، العائلة الأولى عندها وصول للانترنت والموارد اللازمة للتعلم، والأخرى لا تملك هذه الرفاهية.

في هذه الحالة الفجوة بينهم بسيطة، لكن عند تبني الذكاء الاصطناعي التوليدي من قبل العائلة الأولى؟ وكم الوصول المهيب الذي مكنّهم به الذكاء؟ الفجوة هنا لا تصبح ثابتة، بل تتسارع وتزيد اتساعًا.

ختامًا:
التبني لما يخدم العلم والرفعة والمصلحة المجتمعية هو أمر حتمي، ينبغي علينا فقط الحذر في رفع الجاهزية والوعي للتعامل مع هذا الكيان المتسارع.


Abdulrahman Alahmadi

متخصص في تقاطع التقنية والمجتمع

Previous
Previous

هل العائد الاقتصادي المتوقع من تبنّي التقنية كافي لدفعنا نحو التبني؟