هل العائد الاقتصادي المتوقع من تبنّي التقنية كافي لدفعنا نحو التبني؟
.الحقيقة ان تبني التقنيات لا يعمل بمعزل عن السياق الثقافي، فمهما بلغت العوائد الاقتصادية المتوقعة، يظل السياق الثقافي "المصفّي" لقبول هذه التقنيات أو رفضه
:الجدير بالذكر، هو وجود أمثلة عالمية ضربت نزعتها الثقافية في صلب ابتكاراتها، سواءً بالايجاب أو السلب، ومنها
• ظهور الطباعة في الصين في القرن الثامن ميلادي، وبعدها بـ 700 عام ظهرت في أوروبا وحدثت الثورة المعرفية آنذاك، فبالرغم من أسبقية الصين، إلا أن ثقافة المجتمع الصيني وهيكل لغتهم كان كفيلًا بالتخلي عنها.
.النجاح المبهر للبرازيل في استخدام الايثانول كوقود، وذلك يعود لتقبل المجتمع للحلول الاقتصادية البديلة وسمة ثقافية يُطلق عليها (Jeitinho)، برغم توفر الموارد في دول أخرى •
.دخول الأسلحة النارية اليابان في القرن السادس عشر وإثبات فاعليتها، إلا أن المجتمع تخلى عنها لقرون بسبب قيمهم الاجتماعية•
:ختامًا
.الابتكارات التقنية أعقد من أن تُختزل في دراسة اقتصادية، هي مزيج ثقافي-اقتصادي، ونجاحها مرهون بالطرفين
:المرجع
https://www.sciencedirect.com/science/article/abs/pii/S1090951608000096