الحياد المزعوم
خلال فترة دراستي اختلطت بطلاب من آسيا، الهند، أفريقيا، إنجلترا، وحتى إيطاليا.
وتحت ذات السقف يتجلّى مدى تنوعنا كبشر، في الهوية، اللغة، العادات، والتفكير. حتى في تفكيك التساؤلات الاجتماعية، الكل ينطلق من رحم تجاربه وبيئته «العدسة».
وربما من الحكمة أخذ هذه الاختلافات بعين الاعتبار عند الحديث عن الحياد والموضوعية في أدوات الذكاء الاصطناعي.
والحقيقة ان هذا الأمر لاحظته في بعض المدارس الفكرية الغربية، فليس هناك وجود لـ «حياد» مطلق، لأن الاختلاف بدوره قد يساهم في أخذ زاوية رأي تجاه قضية معينة.
هذا السياق أود الاشارة الى ملاحظة الدكتور ياسر العنيزان (نائب الرئيس التنفيذي ورئيس قطاع البيانات ونماذج الذكاء الاصطناعي في شركة هيوماين) في لقائه في بودكاست سقراط عن نموذج الذكاء الاصطناعي السعودي «علّام» نحو القضايا والمسلّمات المجتمعية التي يجب وضعها ضمن «دستور» النموذج، كالهوية الجندرية.
هذه الفروقات الثقافية توضح حجم التحدي الذي يخوضه العالم أجمع، وهذا يبرر الحاجة المتزايدة لإشراك العلوم التقنية والعلوم الاجتماعية بهدف تفسير الظواهر الرقمية الحديثة.