من الآلة الحاسبة إلى النماذج اللغوية الضخمة
من الآلة الحاسبة إلى النماذج اللغوية الضخمة..
وش القصة؟
في سبعينيات القرن الماضي ظهرت الآلة الحاسبة وبدأ تطبيعها في التعليم بحذر آنذاك.
انقسموا الباحثين في جدواها، البعض يرى أنها تقدم تجربة تعليمية مخصصة ونافعة، والبعض يرى أنها تنهش القدرات النقدية للطلاب.
والآن، بعد مرور أكثر من نصف قرن على ظهور الحاسبة، تظهر النماذج اللغوية الضخمة وتعيد نفس التساؤلات، ولكن بسياق مختلف قليلًا.
المفارقة؟
الآلة الحاسبة تعمل وفق خوارزمية رياضية، ثابتة القواعد والمخرجات، يمكن قياسها والتحقق منها.
بينما النماذج اللغوية الضخمة، تعتمد على توليد الكلمات الأكثر توافقًا إحصائيًا، بلا قواعد لغوية تعتمد عليها، أو معالجة واضحة لنتحقق منها، وهذا ما يُعرف بالصندوق الأسود (Black Box).
ولهذا لو سألت النموذج نفس السؤال مرتين متتاليتين، لن تحصل على نفس الإجابة، دون وجود مسار منطقي تتحقق منه.
ورغم ان سيناريو النماذج اللغوية لا ينطبق تمامًا على الآلة الحاسبة، إلا ان السياق التاريخي يوفر لنا الإطار لمعرفة مكاننا اليوم، وهي نقطة انطلاق لتحليل التبعات المجتمعية للتقنيات والابتكارات.